1. youtube
  2. rss
 

اللهم إني أستغفرك من كل فريضةأوجبتها علي في آناء الليل والنهارتركتها خطأ أو عمداأو نسيانا أو جهلا

اعلانات المنتدى


أهلا وسهلا بك إلى منتديات أمل تلمسان.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
منتديات أمل تلمسان :: منتدى السياحة و السفر :: سياحة عربية و عالمية

شاطر

2012-12-21, 21:29
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف قسم سياحة عربية و عالمية
الرتبه:
مشرف قسم سياحة عربية و عالمية
الصورة الرمزية


البيانات
الجزائر
google chrome
ذكر
الدولة : تلمـــALGــــسان
عدد المساهمات : 356
تاريخ التسجيل : 03/12/2011
العمر : 21
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.amaltilimsan.net/

مُساهمةموضوع: (¯`•._-( مغارة الضوايات: منحوتة صخرية (سوريا) -. _.•´¯) ( 2)


(¯`•._-( مغارة الضوايات: منحوتة صخرية (سوريا) -. _.•´¯) ( 2)


مغارة الضوايات: منحوتة صخرية

كان لسحر التاريخ أن يتراءى للإنسان في مكان لم يمر عليه البشر وإنما سكنته السنون فقط، فلعل أحد هذه الأمكنة هو مغارة الضوايات في سورية، وهكذا كانت الرحلة فرصة لاكتشاف التاريخ ورؤيته عن قرب بل ولمسه أيضاً....

من يذهب لسورية لا بد وأن يسمع بمشتى الحلو، وهي مصيف تبعد عن مدينة صافيتا /26/كم ويقال: إن اسمها مرتبط بوظيفتها كمركز شتوي لحفظ بذور دودة الحرير، والحلو هو لقب أكبر عائلاتها، تحيط بها غابة من الأشجار الطبيعية والمثمرة. وتعتمد على موارد الاصطياف وتأجير بعض المساكن والفنادق، فيها مجمع سياحي وعدد من الشاليهات وفي هذه البلدة الخلابة الملونة بخضار أوراق الشجر واحمرار قرميد البيوت، تقع مغارة الضوايات، ونبع العطشان. ‏

تقع مغارة الضوايات في شمال شرق بلدة مشتى الحلو، ذهبنا في باص كبير مع مجموعة من الأصدقاء العرب الذين جاؤوا إلى سورية خصيصاً بعد أن قرؤوا عن هذه المغارة في مجلة فرنسية مختصة بالجيولوجيا والتي صنفت مغارة الضوايات السورية كأجمل المغارات غير المسكونة في العالم.

ظلت هذه المغارة في طور النسيان ولا يعرفها سوى الساكنين حولها حتى ما قبل سنوات قليلة، عندما تم فتحها لعامة السياح، بعدما وصلت شهرتها للعالم أجمع ولم يكن حتى كثير من السوريين يعرفونها.

كنا مثل الكثيرين قد سمعنا عنها ولم نرها، وكان أصدقاؤنا العرب يعرفون عنها أكثر مما نعرف، لذا فما إن توقف الباص حتى نزلوا فوراً فيما كنا نتساءل هل تعطل الباص أم ماذا حدث؟

أمسكني جابر من يدي وقال لي تجهز للصعود فالباص لن يضعك على باب المغارة بل عليك أن تتعب قدميك كي تستحق أن تدخل إلى قلب الصخر وترى الجبل الأصم كيف ينبض من الداخل وهكذا كان....

كان الصخور تبدو متماسكة وكنت أفكر أين سيكون هذا الباب اللغز، التففنا حول الجبل فرأيت الجبل وقد رفع أحد أقدامه قليلاً عن الأرض، ومن فتحة بحجم رجل دخلنا إلى ساحة واسعة، لكن كنا ما نزال نستطيع أن نلمس بأيدينا سقفها الصخري القريب، وقفنا نتطلع حولنا، لكن جابر وأحمد دخلا بسرعة مقتحمين العتم المخيف، ترددت قليلاً فقد بدا المكان موحشاً، نده لي جابر: تعال فالضوء في الداخل، في هذه اللحظة تذكرت أن اسم هذه المغارة هو الضوايات، لحقت بالرفاق، وبدأنا السير في المتاهات الصخرية لطرق متعرجة، لأرى أعجوبة في كل زاوية، من الصعب تماماً وصف هذا المشهد الجميل والرائع والمخيف معاً...

تحمل مغارة الضوايات هذا الاسم لأنها مغارة ذات ثقوب مضيئة في سقفها، كان الضوء يبدو كدوائر مضيئة على الأرض، وما إن تنظر إلى الأعلى حتى ترى حبال الضوء المتساقطة من فتحات في السقف بحجم الكف فقط، فكنا كأننا على خسبة مسرح تتراقص عليه الأضواء أو في حلم ليلة صيفية باردة، أما الصخور فكانت تتشكل وتحفر نفسها لتكون منحوتات بيد إلهية يعجز عنها البشر، كما تبدو فيها الصواعد والنوازل بسبب الترسيب، لوجودها في الصخور الكلسية، فهي متكونة من فحمات الكالسيوم... أخبرنا بهذا صديقنا القادم من البحرين والذي يدرس الجيولوجيا، فقد كان أكثرنا سعادة بما يراه، حتى أنه قرر أن يكون مشروع تخرجه عن هذه المغارة بالذات، قال بفرحة العالم: هذه المغارة تكونت في الدور الجيولوجي الرابع أسوة بمغارتي جعيتا وقاديشا في لبنان، وعمرها الزمني /20/ مليون سنة نسبة لحجم النوازل فيها إذ يحتاج كل سم3 الواحد حتى يتكون عشرة ألاف سنة....

لم نستمع كثيراً لمحاضرة العلوم الأرضية فقد كانت الإثارة قد بدأت، فطرقات المغارة بدأت تتفرع لتوقظ فينا حب المغامرة فنفترق عن بعضنا ونمشي وحيدين في هدوء الصخر تحت الأرض الصاخبة، لا يقطع هذا الصمت سوى صوت المياه المتقاطرة من الأعلى أو التي تتجمع كخيوط رفيعة على الأرض لتجد طريقها وتجتمع معاً، وكم واحد منا رفع رأسه وفتح فمه ليذوق هذه المياه الباردة السماوية، ثم ليضحك ملء فمه وقد تراشق وجهه كله بحبات المطر المنعش، فمغارة الضوايات، تتميز بوجود نبع مياه غزير يسمى نبع العطشان رغم أنني لم أرتوي في حياتي كلها مثلما ارتويت من مياهه.

يبلغ طول المغارة الآن حوالي /500/ م لكن في نهايتها قسم يحتاج إلى الشق، ويتوقع الباحثون أن تكون المغارة أكبر من ذلك إذا ما تم شقها، كونها في منطقة جبلية، ويوجد في المغارة فراغات واسعة أكبرها بمساحة /300/م2 كما أن أرضية مسار المغارة من البداية وحتى العمق المكتشف متدرجة في الارتفاع والانخفاض، فقد كانت بحق عجيبة من عجائب الطبيعة.

التقينا في نهاية المغارة بعدما مشينا 500 م فرحنا لوصولنا وحزنا كذلك فكم كنا نود لو لا تنته هذه المناظر الآسرة، كان الصخر قد أغلق فمه وأصبحنا في بطن الأرض، كان لا بد من الكثير من الصور الفوتوغرافية التذكارية خاصة عندما يبدو الصخر من حولك وأنت معلق فيه، لم يكن من السهل أن نترك هذا المكان الخلاب، لذا لم يكن من مشرف الرحلة إلا أن وعدنا بأن يأخذنا إلى تحفة طبيعية أخرى، وهكذا قفلنا عائدين إلى مشتى الحلو، كنا نبحث عن مجرد شجرة لكنها ليست أي شجرة بل شجرة الدلب، لم يكن من الصعب إيجادها، فهي شجرة برية مائية في وسط البلدة محيطها /6/ أمتار وارتفاعها /25/ م وعمرها حوالي /500/ سنة، جلسنا في فيئها وقد شارف المساء على القدوم فانضمت إلينا جوقة من عصافير الدوري ليكملوا مشوار النهار بأصواتهم الرخيمة.



وبهذا نكون قد وصلنا الى نهاية الموضوع ارجو من العلي القدير ان اكون قد ووفقت بنقله لكم
ودمتم بالف صحة وعافية



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




توقيع : anes islam









الــرد الســـريـع
..




مواضيع ذات صلة





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة