1. youtube
  2. rss
 

اللهم إني أستغفرك من كل فريضةأوجبتها علي في آناء الليل والنهارتركتها خطأ أو عمداأو نسيانا أو جهلا

اعلانات المنتدى


أهلا وسهلا بك إلى منتديات أمل تلمسان.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
منتديات أمل تلمسان :: اسلاميات :: المنتدى الاسلامى العام

شاطر

2013-12-30, 02:31
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو نشيط
الرتبه:
عضو نشيط
الصورة الرمزية


البيانات
السعودية
google chrome
انثى
عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 14/12/2013
العمر : 26
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: قلوب راقية ونفوس عارية


قلوب راقية ونفوس عارية


بسم الله الرحمن الرحيم
 
الذي يريد إن يدخل الجنَّة التي فيها رسول الله ماذا يفعل ؟ ينظِّف القلب كما ينظَّف الوجه ، فإن أحد الصالحين كان جالساً ، ودخل عليه عالم ممن يدعون العلم ، و حيىَ وجلس ، فقال الرجل الصالح لأحد أبناءه : أنشد يا بني قصيدة ؛ فأنشد ، فقال العالم : ماذا يقول هذا؟ أنا لا أفهم منه شيئا - و هو عالم ، و يلبس أفخر الثياب ، و الحذاء يلمع , فقال له :لو نظفت قلبك كما نظفت حذاءك ، لفهمت هذا الكلام
 
فمن كان كل همِّه في الملبس ، و الشعر ، و الحذاء ، و ترك القلب دنسا ، كيف يفهم المعاني العليَّة؟ فربُّنا ربُّ قلوب ، و تجليَّاته للقلوب ، و نفحاته للقلوب ، و علومه و أسراره للقلوب ، و أنواره للقلوب ، ورتبه للقلوب ، وقربه لأهل القلوب ، وتقريبـه بالقلوب ، فهي الوصلة بيننا وبينه ، فمن يرغب أن يكون قريباً من القريب؟ فعليه بالقلوب
 
وهذا القلب كيف ننظِّفه؟ أبالماء البارد أم الساخن ؟ لا هذا ولا ذاك يفعل شيئا للقلب ، هل نستحم في ماء البحر ؟ لا ينفع ، أحد الأئمة ذهب إلى البحر المتوسط ، ووقف عنده ، و كان اسمه بحر الروم ، و قال له :
 
قليلك قد يطهِّر كل جسمي ،،،،،، يطهِّر    بحر   روم  كل   رسمي
وقلبي  لا  تطهِّره   بـحــار ،،،،، يطهره   العليم  بنيل  علمي
 
فالذي يطهر القلب العلم ، لكن ليس آي علم ، و أنما العلم النازل من عند الله ، وليس علم الكتب فالعلم النازل من السماء ، كالماء النازل من السماء ، فكما أن كل ماء لم ينزل من السماء لا ينفع ، كذلك كل علم لا ينزل من سماء الفضل الإلهي لا يرفع
 
فالماء الذي في البرك ؟ هل يصلح لري الزرع ؟  لا. لماذا ؟ لأنها تعفنت ، فهذه كالعلم الموجود في الكتب ، إذاً ما العلم الرافع؟ هو العلم النازل من سماء الفضل الإلهي  لذلك فإن العلماء الذين تعجبوا من ذلك ، ذهبوا للشيخ أبى اليزيد البسطامى , وسألوه  : كيف تؤثر في الناس بهذه الصورة ؟ وتصلح أحوالهم ؟ ونحن نتكلم كثيرا وكلامنا لا يجدي؟  فوضح لهم السر فقال :
 
{أخذتم علمكم ميتاً عن ميت - فلاناً عن فلان ، وهذا مات وهذا مات - , ونأخذ علمنا عن الحي الذي لا يموت ، فنأخذ علمنا في أي وقت شئنا ، وكيف شئنا} وهذا من باب قول الله {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} البقرة282
فلم يقل الشيخ فلان أو كليَّة كذا ؛ لأن هذا العلم لا يأتي إلا بالتقوى 
 
وربنا لم يقل {واتقوا الله يعلمكم الله} ، فلو قال هذا لكان علما واحدا وكل من يتقِ الله يأخذه ، و لكنَّه قال{وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} أي كلما تزيد في التقوى كلما تأخذ علوما أكثر وهكذا ، حتى تصل إلي ما ورد في الأثر {إنَّ اللَه يُفِيضُ عَلَىَ قُلُوبِ أهْلِ الْمَعْرِفَةِ ، سَبْعِينَ ألْفَ عِلْمٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى} أين هذه السبعون ألفا ؟وما حدودها؟
 
هذه العلوم أسرار في صدروهم ، لكنها علوم ترفع الإنسان ، وتطهِّر قلبه ، وتوصِّله إلى أنوار الله ، فهذه طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضحَّها لنا الله ، وأجرى عليه المثال ؛ ليعرفنا أنه  إذا كان هذا الرسول الكريم ، المبرأ من كل عيب ، قد شققنا صدره أربع مرات ، وأخذنا حظَّ الشيطان وألقيناه وأخذنا الغلَّ والحقد وألقيناهما، وملأناه شفقة ورأفة ورحمة،  فأنتم أولى بذلك لأنكم أحوج إلى ذلك
 
فأول مرة تشقه وتخرج حظَّ الشَّيطان ، بعد هذا تملأ قلبك رأفة ورحمة لجميع خلق الله ، لأن الله يحبُّ العبد الشفوق الرفيق ، ولا يحبُّ الغليظ ولا الفظَّ ، ولذلك قال له {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} آل عمران159
 
والمرَّة التالية : أخرج كل ما فيه ، وإملأه إيمانا وحكمة ، إحشُ هذا القلب بالإيمان ، وعلوم الإيمان والحكمة ، وعلوم الحكمة ، ولا تحشه من كلام الصحف ، ومن الغيبة ، ومن النميمة ، ومشاكل التموين ، ومشاكل السياسة ، ومشاكل الكرة ، فهذا لا يناسب ذاك
 
فهذا رجل من كبار العرب - وهو لبيد بن ربيعة - وكان شاعرا من كبار الشعراء ، وقصائده كانت مكتوبة بماء الذهب ومعلقة علي الكعبة لأنه من أصحاب المعلقات ، لمَّـا أتاه ربُّنا بالإسلام جاءه نفر , وقالوا له :نريد أن تذكر لنا قصيدة من شعرك فغضب , فقالوا له :ما أغضبك؟ ، فقال لهم : ما كنت لأملئ قلبي بهذا القيح والصديد ، بعد أن ملأه الله بنور القرآن والإيمان ، فأصبح الشعر كالقيح والصديد بالنسبة له ، فلا يستوي هذا مع ذاك ، وتاب من الشعر
 
فلا بد للإنسان لكي يملئ قلبه بعلوم الإيمان ، أن يفرغه مثل الكوب ، فلكي يكون الماء الذي سيصبُّ فيها نظيفاً ؛ لابد أن تكون هي نظيفة ، لكن إذا كان بالكوب بعض الأتربة ، فالماء الذي سينزل فيه سيتلوَّث وهكذا علوم الله الإلهامية ، وأحوال الله العليَّة ، والرؤيـات والمكاشفات المناميَّة ، والعيانيَّة : لا تظهر ، و لا تُعطي ، إلا لمن طهَّر القلب بالكليَّة لربِّ البريَّة





الموضوع الأصلي : قلوب راقية ونفوس عارية // المصدر : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: النقاء


توقيع : النقاء





2013-12-30, 02:36
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو نشيط
الرتبه:
عضو نشيط
الصورة الرمزية


البيانات
السعودية
google chrome
انثى
عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 14/12/2013
العمر : 26
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: قلوب راقية ونفوس عارية


قلوب راقية ونفوس عارية


بسم الله الرحمن الرحيم

الذي يريد إن يدخل الجنَّة التي فيها رسول الله ماذا يفعل ؟ ينظِّف القلب كما ينظَّف الوجه ، فإن أحد الصالحين كان جالساً ، ودخل عليه عالم ممن يدعون العلم ، و حيىَ وجلس ، فقال الرجل الصالح لأحد أبناءه : أنشد يا بني قصيدة ؛ فأنشد ، فقال العالم : ماذا يقول هذا؟ أنا لا أفهم منه شيئا - و هو عالم ، و يلبس أفخر الثياب ، و الحذاء يلمع , فقال له :لو نظفت قلبك كما نظفت حذاءك ، لفهمت هذا الكلام 

فمن كان كل همِّه في الملبس ، و الشعر ، و الحذاء ، و ترك القلب دنسا ، كيف يفهم المعاني العليَّة؟ فربُّنا ربُّ قلوب ، و تجليَّاته للقلوب ، و نفحاته للقلوب ، و علومه و أسراره للقلوب ، و أنواره للقلوب ، ورتبه للقلوب ، وقربه لأهل القلوب ، وتقريبـه بالقلوب ، فهي الوصلة بيننا وبينه ، فمن يرغب أن يكون قريباً من القريب؟ فعليه بالقلوب

وهذا القلب كيف ننظِّفه؟ أبالماء البارد أم الساخن ؟ لا هذا ولا ذاك يفعل شيئا للقلب ، هل نستحم في ماء البحر ؟ لا ينفع ، أحد الأئمة ذهب إلى البحر المتوسط ، ووقف عنده ، و كان اسمه بحر الروم ، و قال له :

قليلك قد يطهِّر كل جسمي ،،،،،، يطهِّر بحر روم كل رسمي
وقلبي لا تطهِّره بـحــار ،،،،، يطهره العليم بنيل علمي


فالذي يطهر القلب العلم ، لكن ليس آي علم ، و أنما العلم النازل من عند الله ، وليس علم الكتب فالعلم النازل من السماء ، كالماء النازل من السماء ، فكما أن كل ماء لم ينزل من السماء لا ينفع ، كذلك كل علم لا ينزل من سماء الفضل الإلهي لا يرفع 

فالماء الذي في البرك ؟ هل يصلح لري الزرع ؟ لا. لماذا ؟ لأنها تعفنت ، فهذه كالعلم الموجود في الكتب ، إذاً ما العلم الرافع؟ هو العلم النازل من سماء الفضل الإلهي لذلك فإن العلماء الذين تعجبوا من ذلك ، ذهبوا للشيخ أبى اليزيد البسطامى , وسألوه : كيف تؤثر في الناس بهذه الصورة ؟ وتصلح أحوالهم ؟ ونحن نتكلم كثيرا وكلامنا لا يجدي؟ فوضح لهم السر فقال :

{أخذتم علمكم ميتاً عن ميت - فلاناً عن فلان ، وهذا مات وهذا مات - , ونأخذ علمنا عن الحي الذي لا يموت ، فنأخذ علمنا في أي وقت شئنا ، وكيف شئنا} وهذا من باب قول الله {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} البقرة282
فلم يقل الشيخ فلان أو كليَّة كذا ؛ لأن هذا العلم لا يأتي إلا بالتقوى 


وربنا لم يقل {واتقوا الله يعلمكم الله} ، فلو قال هذا لكان علما واحدا وكل من يتقِ الله يأخذه ، و لكنَّه قال{وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} أي كلما تزيد في التقوى كلما تأخذ علوما أكثر وهكذا ، حتى تصل إلي ما ورد في الأثر {إنَّ اللَه يُفِيضُ عَلَىَ قُلُوبِ أهْلِ الْمَعْرِفَةِ ، سَبْعِينَ ألْفَ عِلْمٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى} أين هذه السبعون ألفا ؟وما حدودها؟

هذه العلوم أسرار في صدروهم ، لكنها علوم ترفع الإنسان ، وتطهِّر قلبه ، وتوصِّله إلى أنوار الله ، فهذه طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضحَّها لنا الله ، وأجرى عليه المثال ؛ ليعرفنا أنه إذا كان هذا الرسول الكريم ، المبرأ من كل عيب ، قد شققنا صدره أربع مرات ، وأخذنا حظَّ الشيطان وألقيناه وأخذنا الغلَّ والحقد وألقيناهما، وملأناه شفقة ورأفة ورحمة، فأنتم أولى بذلك لأنكم أحوج إلى ذلك

فأول مرة تشقه وتخرج حظَّ الشَّيطان ، بعد هذا تملأ قلبك رأفة ورحمة لجميع خلق الله ، لأن الله يحبُّ العبد الشفوق الرفيق ، ولا يحبُّ الغليظ ولا الفظَّ ، ولذلك قال له {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} آل عمران159

والمرَّة التالية : أخرج كل ما فيه ، وإملأه إيمانا وحكمة ، إحشُ هذا القلب بالإيمان ، وعلوم الإيمان والحكمة ، وعلوم الحكمة ، ولا تحشه من كلام الصحف ، ومن الغيبة ، ومن النميمة ، ومشاكل التموين ، ومشاكل السياسة ، ومشاكل الكرة ، فهذا لا يناسب ذاك 

فهذا رجل من كبار العرب - وهو لبيد بن ربيعة - وكان شاعرا من كبار الشعراء ، وقصائده كانت مكتوبة بماء الذهب ومعلقة علي الكعبة لأنه من أصحاب المعلقات ، لمَّـا أتاه ربُّنا بالإسلام جاءه نفر , وقالوا له :نريد أن تذكر لنا قصيدة من شعرك فغضب , فقالوا له :ما أغضبك؟ ، فقال لهم : ما كنت لأملئ قلبي بهذا القيح والصديد ، بعد أن ملأه الله بنور القرآن والإيمان ، فأصبح الشعر كالقيح والصديد بالنسبة له ، فلا يستوي هذا مع ذاك ، وتاب من الشعر

فلا بد للإنسان لكي يملئ قلبه بعلوم الإيمان ، أن يفرغه مثل الكوب ، فلكي يكون الماء الذي سيصبُّ فيها نظيفاً ؛ لابد أن تكون هي نظيفة ، لكن إذا كان بالكوب بعض الأتربة ، فالماء الذي سينزل فيه سيتلوَّث وهكذا علوم الله الإلهامية ، وأحوال الله العليَّة ، والرؤيـات والمكاشفات المناميَّة ، والعيانيَّة : لا تظهر ، و لا تُعطي ، إلا لمن طهَّر القلب بالكليَّة لربِّ البريَّة 



http://www.fawzyabuzeid.com/table_books.php?name=%CD%CF%ED%CB%20%C7%E1%CD%DE%C7%C6%DE%20%DA%E4%20%DE%CF%D1%20%D3%ED%CF%20%C7%E1%CE%E1%C7%C6%DE&id=49&cat=4

منقول من كتاب {حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق}
اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً





الموضوع الأصلي : قلوب راقية ونفوس عارية // المصدر : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: النقاء


توقيع : النقاء






الــرد الســـريـع
..




مواضيع ذات صلة





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة