اللهم إني أستغفرك من كل فريضةأوجبتها علي في آناء الليل والنهارتركتها خطأ أو عمداأو نسيانا أو جهلا

اعلانات المنتدى

أهلا و سهلا بك بمنتديات أمل تلمسان
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.





إرسال مساهمة في موضوع
شاطر
2012-06-02, 22:02
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة عامة
الرتبه:
مشرفة عامة
الصورة الرمزية


البيانات
الجزائر
google chrome
انثى
الدولة: الجزائر
عدد المساهمات: 760
تاريخ التسجيل: 04/05/2012
العمر: 16
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.amaltilimsan.net/

مُساهمةموضوع: بحث حول مفهوم نظرية الحق








1 التعريف بالحق
اختلف الفقهاء في تعريفهم للحق تبعا لاختلافهم في زوايا النظر إليهم، فبعضهم نظر الحق من زاوية صاحب الحق (المذهب الشخصي)، و بعضهم نظر إليه من زاوية موضوعية (المذهب الموضوعي)، و البعض الآخر نظر إليه من جانب الزاويتين المذكورتين (المذهب المختلط)، وكما هناك من نظر الحق من جانب العناصر المكونة له (مذهب الفقيه دابان DABIN).
أ- المذهب الشخصي: (الحق إرادة)
قاد هذا الاتجاه الفقيه الكبير SAVIGNY، وهو يعرف الحق من خلال النظر إلى الشخص صاحب الحق، فعرف الحق بأنه " سلطة أو قدرة إرادية، لشخص معين تمكنه من القيام بعمل ما"، بمعنى أنه لنشوء الحق لصاحبه ينبغي أن تكون لديه قدرة إرادية.
= النقد :
أخذ على هذا المذهب الذي يربط بين نشوء الحق، و القدرة الإرادية للشخص عدة مآخذ و من أهمها ما يلي:
- إن هذا القول يتنافى مع ما هو مسلم به في القانون الحديث، من إمكانية نشوء الحق لعديمي الإرادة ( المجنون، الصبي غير المميز.... الخ ).
- إنه يتنافى مع ما هو مسلم به من إمكان نشوء الحق للشخص صاحب الإرادة، لكن دون تدخل إرادته ( المفقود، الغائب ... الخ ).
- إنه يتعارض مع التسليم بإمكان ثبوت الحقوق للحمل.
- إنه يتعارض مع ما هو مسلم به من إمكانية ثبوت الحقوق للشخص المعنوي، مع صعوبة القول بأن له إرادة معينة.
- إن هذا الاتجاه يخلط بين مرحلتين: نشوء الحق لصاحبه، و استعمال الحق بعد نشوئه، فالمرحلة الأولى لا يلزم معها وجود الإرادة، أما المرحلة الثانية تشترط الإرادة مثال ( فالحق ينشأ للصبي غير المميز، وهو عديم الإرادة لكنه لا يمكن استعمال حقه، إلا بواسطة ممثله القانوني " وليه ، وصيه " ).
ب- المذهب الموضوعي: (الحق مصلحة)
و هذا الاتجاه تحت قيادة الفقيه IHERING، و هو يرى أنه جوهر كل حق هو محله (موضوعه)، فعرف الحق بأنه " مصلحة مادية أو أدبية، يحميها القانون ". فقد تكون المصلحة مادية كزراعة الأرض لجني محاصيلها، أو سلعة تباع للحصول على مقابل مالي، كما قد تكون المصلحة أدبية كمن يطالب من القضاء، إلزام المعتدي على سمعته أو كرامته بالتعويض، ولو عن طريق نشر تكذيب لإدعائه.
= النقد :
انتقد هذا المذهب من عدة نواحي أهمها :
- إنهم لم يعرفوا الحق بل عرفوا الغاية من الحق، وهي تحقيق مصلحة ما، ولا يقبل تعريف الشيء بغايته، فلا يقال مثلا إن المدرسة هي تثقيف الناشئ.
- إذا كان كل حق يؤدي إلى مصلحة ما فإن العكس ليس صحيحا، فهناك من المصالح ما لا يرقى إلى مرتبة الحقوق: 1- فمصلحة التاجر الوطني، أن تفرض رسوم على سلعة أجنبية، لكنه لا يستطيع المطالبة بفرض هذه الرسوم إن لم تفرض، وكل ما في الأمر أن مصلحته ستتحقق إن فرضت.
2- من مصلحة مالك بناء معين أن تبقى أرض جاره فضاء شاسعا، تمكنه من المنظر الجميل.... الخ لكن إذا أقدم مالكها على تشيد بناء عليها، فليس من حقه المطالبة بإزالة البناء مع أن مصلحته حينئذ تتخلف.
- إنهم يجعلون الحماية القانونية عنصرا في نشوء الحق، و الصحيح أن الحماية القانونية عنصر خارجي يأتي بعد نشوء الحق وذلك في حالة رفع الدعوى بعد الاعتداء على الحق.
جـ - المذهب المختلط :
تفاديا للانتقادات التي وجهت إلى المذهبين السابقين حاول بعض الفقهاء أن يسلكوا مسلكا وسطا بينهما للتوفيق بينهما فجمع بين عنصري الإرادة و المصلحة. غير أن هذا المذهب انقسم بعد ذلك إلى رأيين: رأي يغلب عنصر الإرادة على عنصر المصلحة فقال: " إن الحق قدرة إرادية، مخولة لشخص لتحقيق مصلحة ما". ورأي آخر يرجح عنصر المصلحة على عنصر الإرادة و عرف الحق بأنه " مصلحة يحميها القانون لشخص، ذي قدرة إرادية ".
= النقد :
بكون هذا المذهب حاول أن يسلك مسلكا وسطا بين مذهبين منتقدين، فإنه وقع لما وجه إليهما من إنتقادات.
د- المذهب التحليلي :
ذهب الفقيه البلجيكي DABIN إلى أن الحق " استئثار بقيمة أو بشيء يمنحه القانون لشخص، بحيث يمكنه التسلط على هذه القيمة أو ذلك الشيء ". إن جوهر الحق إذن عند الفقيه دابان يتمثل في عنصرين رئيسيين أو داخلين في تكوين الحق هما الاستئثار و التسلط . يليهما عنصران مساعدان أو خارجان عن تكوين الحق هما احترام الحق من قبل الغير و الحماية القانونية.
أولا: العنصران الرئيسيان أو الداخلان في تكوين الحق.
أحد هذين العنصرين موضوعي و ثانيهما شخصي: 1- العنصر الموضوعي: الاستئثار Appartenance: المقصود بالاستئثار عند دابان اختصاص شخص أو انفراده دون غيره، بمال معين أو بقيمة معينة دون غيره من الأفراد، بحيث يمكنه القول " إن هذا المال لي، أو هذه القيمة لي". وهكذا فإن دابان ينظر إلى الحق من زاوية جوهره وليس من زاوية شخص صاحبه أو الهدف منه، ذلك أن الحق عنده ليس هو التمتع أو الانتفاع أو الاستفادة من الشيء، إنما هو الاستئثار أو الانفراد به، الذي يعني الاختصاص به و التفرد دون سائر الناس، فلمن اعترف القانون له بحق ملكية شيء معين، دون غيره من سائر الناس، أن يستعمل هذا الشيء و أن يستغله و أن يتصرف فيه، ذلك أن فكرة الاستئثار إنما تقوم عند القائلين بها، على أساس من عدم التساوي بين الأشخاص.
2- العنصر الشخصي: التسلط Maitrise : ذهب دابان إلى أن التسلط هو العنصر الثاني الذي يشكل مع الاستئثار وجود الحق، و التسلط عنده " هو سلطة التصرف بحرية في الشيء موضوع الحق"، سواء ا كان التصرف بعوض أو على سبيل التبرع. ويعتبر عنصر التسلط نتيجة منطقية لعنصر الاستئثار، ذلك أن اختصاص صاحب الحق بشيء أو انفراده به يحمل في طياته معنى تزويد هذا الشخص بمكنة السيطرة على الشيء و التحكم فيه، و كما يلاحظ أن قيام عنصر التسلط عند دابان لا يتوقف على وجود الإرادة، و عليه فإن عنصر التسلط يثبت حتى لعديم الأهلية، أما استعمال الحق فلا يثبت له بل يثبت لنائبه القانوني.
ثانيا: العنصران المساعدان أو الخارجان عن تكوين الحق.
إلى جانب عنصري الاستئثار و التسلط اللذين يعتبران جوهرين في تحديد طبيعة الحق، أضاف دابان عنصرين آخرين يحددان ماهية الحق بالنسبة إلى الغير، هـــما احترام الغير للحق و الحماية القانونية:
1- احترام القانون من قبل الغير: لا يعد احترام الغير للحق لدى دابان نتيجة لوجود الحق، بل عنصرا من عناصره، إذ لو انعدم الغير فلن تكون للشخص حقوق، ذلك أن الإنسان المنعزل في جزيرة نائية لا تثبت له حقوق نظرا لانعدام من يتحمل بواجب احترام هذه الحقوق، و بفضل هذا العنصر يستطيع المتعدي على حقه دفع الاعتداء أيا كانت صورته.
2- الحماية القانونية : بعد أن أضاف دابان عنصر احترام الغير للقانون الذي يضع على عاتق الكافة واجبا عاما باحترام الحق، أشار إلى أن هذا الواجب لا يمكن تحقيقه إلا عن طريق ضمان القانون لحقوق الأفراد المعترف بها. وبذلك فإن دابان يعتبر الحماية القانونية لازمة للحق، فلا وجود لحق بلا حماية قانونية تتكفل السلطة العامة بضمانها، إذ قد ولى عهد قانون القصاص، الذي كان يخول المعتدى على أحد حقوقه أن ينتصف لنفسه بنفسه و يصل إلى حقه بيده، و يعتبر اللجوء إلى القضاء، عن طريق رفع الدعوى، وهو وسيلة القانون لحماية الحق.
= النقد :
1)- مزايا تعريف دابان:
تتمثل هذه المزايا في أنه تفادى الانتقادات التي وجهت إلى كل من المذهبين، الشخصي و الموضوعي السابقين، اللذين ذهبا إلى أن تعريف الحق يبدأ من زاوية النظر إما إلى صاحب الحق (المذهب الأول)، أو إلى الهدف من الحق (المذهب الثاني)، وبيان ذلك كما يأتي:
- فهو، من جهة، لم يقع فيما وقع فيه المذهب الشخصي من خلط بين مرحلة ثبوت الحق لصاحبه و مرحلة استعمال هذا الحق، إذ لم يشترط دابان توافر الإرادة إلا في هذه المرحلة الأخيرة. - وهو، من جهة أخرى، على عكس ما فعل المذهب الموضوعي، لم يجعل المصلحة أو الهدف من الحق أساسا للحق.
2)- مآخذ تعريف دابان:
أخذ الفقه على تعريف دابان عدة مآخذ، نورد أهمها:
- عدم صواب رأي دابان الذي اعتبر الاستئثار عنصرا داخلا في تكوين الحق، لأن ذلك يفيد أن الاستئثار ليس إلا بعض معنى الحق، في حين أنه يمثل كل معنى الحق، أي أن الاستئثار مرادف للحق، بمعنى أنه الحق ذاته، بحيث أن من يريد الوقوف على معنى الحق يلزمه الوقوف على معنى استئثار شخص بقيمة أو بمال دون سائر الناس. - عدم صواب رأي دابان حين اعتبر الحماية القانونية للحق التي تتحقق عن طريق الدعوى، عنصرا من عناصر وجود الحق، ذلك أنها لا تتأتى للحق إلا بعد أن تكون كل عناصره قد اكتملت، و لهذا فهي لا تختلط به ما دامت تالية على نشوئه. - فصل دابان بين عنصر حماية الغير للحق الذي يضع على عاتق الكافة واجب احترام هذا الحق و بين الوسيلة التي تضمن حمل الغير على احترام هذا الواجب في حالة الإخلال به، و هو فصل غير منطقي، ذلك أن واجب احترام الغير للحق يحمل في طياته معنى إمكانية صاحب الحق المعتدى على حقه اقتضاء حقه عن طريق اللجوء إلى القضاء.
و- التعريف المقترح للحق:
على ضوء الانتقادات الموجهة إلى كل التعريفات السابقة، نرى أن التعريف الأقرب إلى الصواب هو القول بأن الحق " مركز قانوني يخول من ينفرد به، سلطة القيام بعمل ما أو إلزام غيره بأدائه له تحقيقا لمصلحة مشروعة". وقد فضلنا هذه الصياغة نظرا لما يأتي: 1- استعملنا عبارة "المركز القانوني" لاعتبارين: الأول: تفاديا للانتقاد الموجه إلى المذهب الشخصي الذي يعرف الحق بأنه قدرة إرادية. الثاني: استبعادا لما يمكن تسميته " المركز الواقعي " الذي ينفرد به الشخص دون إقراره من قبل القانون، كمركز السارق الذي يختص بالشيء المسروق، و يستفيد منه بغير وجه حق، و يستعمل سلطته على الشيء الذي سرقه، ومع ذلك لا يكون له حق عليه لأن القانون لم يقرر له هذه السلطة.
2- نظرا إلى المصلحة باعتبارها غاية للحق لا معيارا لوجوده.
3- تحاشينا الإشارة إلى عنصر الحماية القانونية التي تضمن احترام الغير للحق والتي تتحقق عن طريق الدعوى القضائية، لأن الدعوى القضائية ليست إلا أثرا لوجود الحق باعتبارها تالية على هذا الوجود.








2-أنواع الحقوق :
تختلف تقسيمات الحقوق باختلاف أنظار الفقهاء، و أهم تقسيمات الحقوق هي:
- حقوق غير مالية
- حقوق مـــالـيــة
- حقوق مختلطة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ- حقوق غير مالية :
هي لا تستهدف صاحبها من ممارستها تحقيق فائدة مالية، بل فائدة معنوية و تنقسم إلى ثلاثة وظائف:
- الحقوق السياسية.
- الحقوق الشخصية.
- حقوق الأسرة.
1)- الحقوق السياسية: هي الحقوق التي تثبت للفرد بحكم كونه عضوا في دولة معينة، لتخوله حق الاشتراك في إدارة شؤون الحكم في بلده مثل حق الفرد في الترشح للمجالس المنتخبة، وحقه في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، و الحق في التصويت و حقه كذلك في تولي الوظائف السامية في الدولة.
- مميزات الحقوق السياسية: وتتميز هذه الحقوق بوظائف أهمها: - إنها كما قلنا حقوق غير مالية لأنها تستهدف مصالح غير مادية، فلهذا لا يقال مثلا: أن الحق في التصويت يساوي كذا من المال. - إنها ليست لازمة لحياة الإنسان، فهو يستطيع الحياة بدونها دون ضرر يلحقه لا في حياته ولا في ماله. - لا تثبت لكل المقيمين في دولة، بل لحاملي جنسيتها فقط. - إنها لا تثبت لجميع المواطنين، بل لمن توفرت فيهم شروط معينة كالسن......الخ. - إنها من قبل الحقوق الوظائفية، لأنها إلى جانب إشباع حاجات الشخص في نيل شرف المساهمة في إدارة الحكم في الدولة، التي يتعين عليه العمل على تحقيقها و هي حق وواجب.
2)- حقوق الشخصية: هي حقوق تحفظ للإنسان مقومات وجوده في المجتمع بحكم كونه إنسانا، و هذه الحقوق للإنسان لا تزول عنه إلا بوفاته، فهي تثبت لجميع الناس دون التفرقة بينها بسبب السن، الجنس، الدين أو الجنسية...الخ. ويطلق على هذه الحقوق، الحقوق العامة أو الحريات العامة أو الحقوق الطبيعية أو حقوق الإنسان، ويسمى في التقنين المدني الجزائري بــ" الحقوق الملازمة للشخصية " فهي إذن حقوق للشخصية.
- أنواع حقوق الشخصية: يمكن إرجاعها إلى ثلاثة مجموعات:
أ- الحقوق المتعلقة بالعناصر التي تتكون منها شخصية الإنسان: يساهم في تكوين شخصية الإنسان نوعان من الحقوق: حقوق متعلقة بالكيان المادي للشخصية و حقوق متعلقة بالكيان المعنوي للشخصية.
- بالنسبة للحقوق الأولى: نجد حق الإنسان في الحياة و حق الإنسان في سلامة جسده، حق الإنسان في سلامة جسده هو أساس تجريم أفعال القتل و الضرب و الجرح و التعذيب، وأخذ عينة من دم الإنسان دون رضاه.
- أما النوع الثاني: من هذه الحقوق المعنوية فيتمثل خاصة في حق الإنسان في صيانة شرفه، و سمعته و اعتباره وحقه في صيانة أسراره المالية أو العائلية أو العاطفية....الخ.
ب- الحقوق المتعلقة بالعناصر التي تميز الشخصية و التي تعبر عن الشخصية: ينطوي تحت هذه المجموعة نوعان من الحقوق :
- حقوق لها اختصاص في تميز الشخصية وهي حق الإنسان في الاسم، وحق الإنسان في الصورة، وبفضل هاذين الحقين يكون للمتعدي عليه، (على اسمه، أو صورته ) حق وقف الاعتداء و طلب التعويض عنه إذا أصيب بضرر. "الشخصية العامة لديها حياة خاصة"
- حقوق يمكن بها التعبير عن شخصية الإنسان، و تتمثل أساسا فيما يسمى" حق المؤلف".
جـ - الحقوق المتعلقة بحرية نشاط الشخصية الإنسانية: لكل إنسان نشاط معين في المجتمع و يدخل ضمن هذه كل من الإقامة، وحقه في التنقل، في تكوين أسرة - الزواج- وحقه في التقاعد..... الخ.
- مميزات حقوق الشخصية: منها ما يلي : - أنها حقوق غير مالية مثلا لا يقال " حـــــق جـــــســـــدي مـــــلـــــيـــــار". - إنها حقوق لا يجوز التصرف فيها أثاء الحياة بالنسبة إلى الحقوق المتعلقة بالكيان المادي للشخصية " حق الإنسان في الحياة و في سلامة جسده " إلا إذا كان التصرف لا يشكل خطرا على الحياة، وكان له سبب مشروع " كإنقاذ حياة شخص في خطر"، لكن يجوز التصرف فيها بالوصية لأن الوصية تصرف مضاف لما بعد الموت بمعنى لا تسري الوصية إلا بع موت الموصي. - إنها حقوق لصيقة بالشخصية لذا لا تنتقل بالميراث، لكن يلاحظ أن الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الذي كان الميت قد طالب به قبل موته ينتقل إلى ورثته مثلا: " إنسان أصيب بحادث مرور وقطعت يده " حق الإنسان بسلامة جسده " وطالب بالتعويض و مات الإنسان وحق التعويض مبلغ من المال، سيورث بعد الذي مات للورثة ". - إنها حقوق لا تكتسب و لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن الحجر عليها.
3)- حقوق الأسرة: هي الحقوق التي تثبت للإنسان لكونه إنسانا و باعتباره عضوا في أسرة معينة، و تختلف هذه الحقوق باختلاف مركز الشخص في أسرته، إما أبا، أو ولدا... الخ، و ينظم تقنين الأسرة هذه الحقوق.
- مميزات حقوق الأسرة: ولمثل هذه الحقوق عدة مميزات و خصائص و من أهمها نذكر: - أنها حقوق لا تقوم بالمال، وإن كان بعضها يرتب أثار مالية كالحق في النفقة و الحضانة. - إنها من قبل طائفة حقوق الوظائف، فهي حق و واجب عليه. - إنها لا يجوز النزول عنها أو التصرف فيها. - لا تنتقل بالوفاة إلى الورثة، لكن الاعتداء على أحد منها يترتب أثرا ماليا يدخل في تركة المورث فينتقل إلى ورثته مثلا: " حق تأديب الابن إذا توفي الوالد انقضى، و لكن من اعتدى في تأديب الابن يستطيع أن يرفع دعوة ويطالب بالتعويض. - إنها حقوق لا تكتسب ولا تسقط بالتقادم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
ب - الحقوق المالية:
هي الحقوق التي ترد في محل بمكن تقويمه بالنقود، وهي تنقسم إلى قسمين: - الــحــقــوق الــعــيــنــيــة. - الــحــقــوق الأصــلــيـــة.
1)- الحقوق العينية: الحق العيني هو سلطة مباشرة، يقرها فعلية القانون لشخص معين على شيء مادي معين تخوله أن يستفيد من هذا الشيء بشكل، أو بشكل آخر، و أكبر مثال له " حق الملكية "، و الحقوق العينية بدورها تنقسم إلى إلى قسمين: حقوق عينية أصلية و حقوق عينية تبعية.
أ- الحقوق العينية الأصلية: الحق العيني الأصلي هو الحق العيني الذي لا يستند في وجوده إلى حق آخر، بل يقوم مستقلا بذاته كحق الملكية، و جاء ذكر مثل هذه الحقوق العينية الأصلية في التقنين المدني الجزائري حسب الآتي: حق الملكية، حق الانتفاع، حق الاستعمال و السكن، و حق الارتفاق.
أ-1) حق الملكية: هو سلطة مباشرة لشخص على شيء مادي معين تخوله سلطة استعماله ( يقصد بالاستعمال، استخدام الشيء فيما يقبل الشيء من أوجه الاستعمال بحسب طبيعته.)، واستغلال الشيء ( يقصد بالاستغلال، حصول صاحب الشيء على يدره الشيء من إنتاج، ثمار أو أجرة المباني.....الخ.)،و كذلك سلطة التصرف ( و يقصد بالتصرف، تحكم مالك الشيء في مصير الشيء الذي يملكه، و يكون التصرف قانونيا أو ماديا.).
- خصائص حق الملكية:
- حق الملكية حق دائم، بمعنى أن الشيء يبقى محملا بحق الملكية ولو تغير الشخص المالك. - حق الملكية لا يسقط بعدم الاستعمال. - حق الملكية يكتسب بالتقادم إذا حازه شخص لمدة معينة. - حق الملكية يكون تاما إذا اجتمعت السلطات الثلاث، في يد شخص واحد غير أن هذه السلطات قد تتوزع بين شخصين، بحيث تنتقل سلطات الاستعمال و الاستغلال إلى شخص آخر يسمى حينئذ المنتفع، أما سلطة التصرف فتبقى في يد المالك الذي يسمى حينها صاحب حق الرقابة.
أ-2) حق الانتفاع:
هو حق يخول الشخص سلطتي استعمال و استغلال شيء مملوك للغير، يسمى الشخص حينئذ "بالمنتفع".
- خصائص حق الانتفاع:
- أولا هو حق مؤقت: فهو ينقضي بانقضاء الأجل المحدد له، كما ينقضي بموت المنتفع ولو حدثت الوفاة قبل انقضاء الأجل المعين له، أما إذا لم يعين له أجل اعتبر حق الانتفاع مقررا لحياة المنتفع فينقضي بموته. - ثانيا محله مادي: بحيث أن حق الانتفاع يقع على العقار و على المنقول. - حق الانتفاع يسقط بعدم الاستعمال لمدة 15 سنة.
أ-3) حق الاستعمال و السكن:
- حق الاستعمال هو حق عيني يعطي صاحبه سلطة استعمال شيء مملوك لغيره، لمدة محددة دون سلطة استغلاله وفي هذا يفتقر حق الاستعمال عن حق الانتفاع. - حق السكن هو صورة من حق الاستعمال لكنه يقع فقط على مسكن، أي أن حق السكن هو حق استعمال يخول صاحبه سكن منزل مملوك للغير.
- خصائص حقي الاستعمال و السكن:
و تسري عليها أحكام حق الانتفاع.
أ-4) حق الارتفاق:
وهو حق يحد من منفعة عقار لمنفعة عقار آخر مملوك لشخص آخر، فحق الارتفاق يفترض وجود عقارين، عقار يقع عليه حق الارتفاق و يسمى العقار الخادم، بالإضافة إلى عقار يتقرر لصالحه حق الارتفاق ويسمى العقار المخدوم. ومن أمثلة حق الارتفاق حق السير و المرور.
- خصائص حق الارتفاق:
- لا يتقرر إلا على العقارات. - حق الارتفاق يتقرر للعقار المخدوم لا لمالك العقار المخدوم، فيبقى حق الارتفاق و لو تغير الملاك. - ينقضي حق بهلاك العقار الخادم أو باجتماع العقارين في يد مالك واحد، كما ينقضي بعدم الاستعمال لمدة (10) عشر سنوات، و ينقضي أيضا بانتهاء الأجل المحدد له.
ب- الحقوق العينية التبعية: الحق العيني التبعي هو الحق الذي يستند في وجوده إلى حق أصلي، هو حق الدائنية، ويتقرر لضمان الوفاء به، وهو طبقا للتقنين المدني أربعة: حق الرهن الرسمي، حق الرهن الحيازي، حق التخصيص، حق الامتياز.
ب-1) حق الرهن الرسمي:
هو حق عيني تبعي، يتقرر لشخص يسمى الدائن المرتهن يقع على عقار مملوك لمدينه الذي يسمى بالدين الراهن ضمانا لوفاء دين الدائن.
- خصائص الرهن الرسمي:
- لا يتقرر غلا على العقارات. - ينشأ بوثيقة رسمية فهو عقد شكلي. - لكي يسري في مراجعة الغير، يجب شهره أي قيده في سجلات الشهر العقاري. - حيازة العقار المرهون تبقى في يد مالكه (المدين) فلا يسلم العقار إلى الدائن المرتهن، لأن المدين هو مالك العقار فيستطيع أن يبيعه و أن يرهنه ثانية، ثالثة....الخ. -إذا باع المدين العقار المرهون، فلدائن المرتهن حق تتبع هذا العقار في أي يد يكون، أما إذا رهن المدين هذا العقار ثانية فلدائن المرتهن حق الأولوية في استفاء حقه من ثمن العقار المرهون، بالتقدم على غيره من الدائنين العاديين و الدائنين المرتهنين التالين له في المرتبة و لو اجروا القيد في يوم واحد.

ب-2) حق الرهن الحيازي:
هو حق عيني تبعي يتقرر على عقار أو منقول بعقد رضائي، بين المدين الراهن و الدائن المرتهن مع انتقال حيازة الشيء المرهون إلى الدائن المرتهن ضمانا بالدين.
- خصائص حق الرهن الحيازي:
- يتقرر على العقار و المنقول. - ينشأ بموجب عقد رضائي. - حيازة الشيء المرهون تنتقل إلى الدائن المرتهن. - للدائن المرتهن سلطة حبس الشيء المرهون عنده إلى حد استفاء حقه. - للمدين الراهن باعتباره مالكا أ يتصرف بالشيء المرهون بالرهن أو البيع مثلا. - للدائن المرتهن سلطة الأولوية في استفاء حقه، من ثمن الشيء المرهون إلى غيره من الدائنين المرتهنين و العاديين.
ب-3) حق الاختصاص وخصائصه:
حق الاختصاص هو حق عينى تبعى يخول صاحبه سلطة مباشرة على عقار مملوك لمدينة فلا يرد حق الاختصاص إلا على العقارات ولا يمكن أن يرد على المنقول هذا ولا ينشأ حق الاختصاص عن عقد وإنما يصدر من القضاء بناء على طلب يقدمه الدائن الحالي بل على سند واجب التنفيذ.
* ينص القانون المدني المصري على سلطة القاضي في تقرير حق اختصاص للدائن بعقار أو أكثر من عقارات مدينة بحيث يرتب هذا الحق لصاحبه نفس حقوق الدائن المرتهن رهنا رسميا و بالتالي فإن صاحب حق اختصاص يكون له حق الأفضلية وحق التتبع فور اكتسابه هذا الحق. هذا ولا يقتضى حق الاختصاص نقل حيازة العين إلى الدائن.
ولكن لكي يحصل الدائن على حق اختصاص فلابد أن يكون بيده حكم واجب التنفيذ ضد المدين يتقدم به إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي تقع بدائرتها العقار المطلوب الاختصاص بشأنه.
فإذا ما توافرت الشروط السابقة أصدر رئيس المحكمة الابتدائية المختصة أمراً بالاختصاص يتم تدوينه في ذيل العريضة التي يتقدم بها الدائن مراعياً في ذلك التناسب بين مقدار الدين وقيمة العقارات التي يتقرر عليها حق الاختصاص فإذا ما تقرر الحق على النحو السابق وجب قيده في مكتب الشهر العقاري حتى يمكن الاحتجاج به على الغير.
ب-4) حق الامتياز وخصائصه:
حق الامتياز هو حق عينى تبعى يتقرر بنص القانون يخول الدائن أسبقية في اقتضاء حقه مراعاة لصفته وحق الامتياز يعطى أولوية بنص القانون لبعض من الحقوق مراعاة لصفتها ، ويترتب على ذلك تخويل صاحبها ميزة استيفاء حقه من أموال المدين كلها أو بعضها متقدما بذلك على الدائنين الآخرين. هذا وقد يكون حق الامتياز عاما يقع على كل أموال المدين، كما قد يكون خاصا فيرد على منقول أو عقار معين.
فإذا كان حق الامتياز عاما كما هو الحال على سبيل المثال في حق الامتياز المقرر وضمانا للمبالغ المستحقة للخزانة العامة، فلا يلزم شهر الحق سواء تقرر على عقار أو على منقول ويلاحظ أن سلطة الدائن بحق ممتاز تتحدد فى هذه الحالة بسلطة الأفضلية دون أن يكون له حق تتبع المال في يد مالكه الجديد..
أما إذا كان حق الامتياز حقا خاصا كما هو الحال في امتياز بائع المنقول على ذات المنقول ضمانا لوفاء المشترى بالثمن وملحقاته فإنه لا يحق لصاحب الحق الممتاز أن يحتج بحقه في مواجهة الحائز حسن النية الذي انتقلت إليه حيازة المنقول وهو يجهل بوجود حق الامتياز.
لكن إذا ورد حق الامتياز الخاص على عقار كما هو الحال في امتياز بائع العقار على العقار المبيع ضمانا لوفاء المشترى بالثمن فإنه يلزم قيد حق الامتياز حتى يمكن لصاحب هذا الحق الاحتجاج به على الغير.
2)- الحقوق الشخصية: الحق الشخصي رابطة بين شخصين دائن ومدين، يلتزم بموجبها المدين تجاه الدائن بالقيام بعمل أو بالامتناع عن عمل، وهذا الأداء الذي يقوم به المدين يسمى التزاما، أما إذا نظرنا إلى العلاقة من جهة الدائن وجدناها حقا يطالب به الدائن مدينه. - مثال للعمل الإيجابي ( أي القيام بعمل ): التزام الطبيب بمعالجة المريض، التزام المقاول بتشييد بنا100ء، التزام الناقل بنقل بضاعة أو مسافر معين إلى مكان ما. - مثال للعمل السلبي ( الامتناع عن عمل ): التزام عامل بعدم إفشاء أسرار المصنع، التزام ممثل بعدم التمثيل مع شركة أخرى. و التزام المدين نوعان:
أ- الالتزام بتحقيق نتيجة: هو الالتزام الذي يضع على عاتق المدين واجب تحقيق النتيجة المعينة التي اتفق عليها مع الدائن، بحيث يكون المدين مسؤولا إذا لم يحقق هذه النتيجة، ومثال هذا الالتزام: التزام المقاول و التزام الناقل المذكورين أعلاه.
ب - الالتزام ببذل عناية أو الالتزام بوسيلة: وهو الالتزام الذي يضع على كاهل المدين واجب اتخاذ كل الوسائل الكفيلة بتحقيق النتيجة المرجوة و لو لم تتحقق، فإذا ثبت أن المدين بذل العناية اللازمة لتنفيذ التزامه، لم يسأل ولو تخلف النتيجة المرجوة، و مثال هذا الالتزام: التزام الطبيب بمعالجة المريض، و التزام المحامي برفع الدعوى، فكل من الطبيب و المحامي يلتزم ببذل العناية اللازمة لمعالجة المريض أو لكسب القضية فإذا ثبت ذلك، لا يسأل أي منهما ولو مات المريض، أو تفاقمت صحته ولو خسر المحامي القضية.
3)- أهــــم أوجه التمييز بين الحق الشخصي و الحق العيني:
كلاهما حق مالي لكنهما يختلفان من عدة أوجه و من أهمها نذكر ما يلي: - الحق العيني يقرر سلطة مباشرة لصاحبه على شيء مادي معين، أما الحق الشخصي فعلاقة بين صاحب الحق (الدائن) و المدين. - محل الحق العيني شيء مادي، لذا يجب أن يكون هذا الشيء موجودا وقت نشوء الحقن حتى يستطيع صاحبه ممارسة حقه مباشرة على الشيء، أما الحق الشخصي فمحله عمل إيجابي أو سلبي يلتزم به المدين حالا أو مستقبلا. - الحق العيني قد يكون منقولا إذا وقع على منقول وقد يكون عقاريا إذا ورد على عقار، أما الحق الشخصي فمنقول دائما لأنه التزام يتعلق بذمة المدين. - الحق العيني قد يكون مؤبدا ( كحق الملكية )، وقد يكون مؤقتا ( كحق الرهن )، أما الحق الشخصي دائما مؤقتا. - أنواع الحقوق العينية حددها القانون على سبيل الحصر، فلا يمكن للأفراد أن يتفقوا على إنشاء حقوق عينية أخرى أما الحقوق الشخصية فلا حصر لها قانونا وعليه يمكنهم الاتفاق على إنشاء ما يشاءون منها شريطة عدم مخالفة النظام العام و الآداب العامة. - في الحقوق العينية التبعية كالرهن إذا تعدد الدائنون المرتهنون لشيء واحد، يستوفي الدائن المرتهن حقه من ثمن الشيء المرهون بالأولوية، على الدائن العادي وعلى الدائنين المرتهنين الآخرين التالين له في المرتبة، أما في الحقوق الشخصية فيتم الوفاء إن لم تكن أموال المدين كافية لسداد حقوق الدائنين العاديين، فتقسم فيما بينهم قـــســـمــــــة غـــرمــــاء أي بالتساوي فيما بينهم بحسب قيمة دين حق كل منهم.






















3- الشخص الطبيعي كصاحب حق:
صاحب الحق هو الشخص، و الشخص في القانون لا يعني الإنسان وبل هو كل من يتمتع بالشخصية القانونية، التي هي الصلاحية لاكتساب الحقوق و التحمل بالالتزامات، وعليه يكون الشخص إما طبيعيا - الإنسان - أو معنويا - الشركة مثلا - وتثبت الشخصية القانونية في القانون الحديث لكل إنسان وتلازمه إلى حين وفاته.
أ- بداية الشخصية القانونية للشخص الطبيعي:
تنص (المادة 25) من التقنين المدني الجزائري على " تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حيا وتنتهي بموته. على أن الجنين يتمتع بالحقوق التي يحددها القانون بشرط أن يولد حيا." يتضح من هذا النص أن شخصية الإنسان تبدأ وهو لا يزال جنينا في بطن أمه، غير أن شخصية هذا الجنين احتمالية تصبح يقينية مؤكدة بميلاده حيا.
أ-1) الشخصية الاحتمالية (الجنين الحمل المستكن):
يتضح من المادة 25/2 مدني أن الشخصية القانونية تبدأ من وقت الحمل، ما دام النص يعترف للجنين بصلاحية اكتساب الحقوق التي يحددها القانون، شريطة ولادته حيا، و من هذه الحقوق ما يلي: - الحق في ثبوت النسب (المادة 43) أسرة. - الحق في الإرث (المادة 173) أسرة. - الحق في الهبة (المادة 209) أسرة. - الحق في الوصية (المادة 187) أسرة. لكن الجنين لا يصلح إلا لاكتساب الحقوق التي ينص القانون على أنه صالحا لاكتسابها، بمعنى أن الجنين لا يكتسب أي حق لا ينص علبه القانون.
أ-2) ميلاد الجنين حيا أو ميتا:
إذا ولد الجنين حيا استقرت شخصيته القانونية الاحتمالية و أصبحت يقينية، فتبقى ثابتة له تلك الحقوق التي ثبتت له و هو جنين. أما إذا ولد ميتا، زالت شخصيته الاحتمالية و كأنها لم تثبت له يوما وزالت بالتبعية الحقوق التي ثبتت له، وعاد نصيبه في الميراث إلى ورثة المورث و ردت الوصية إلى ورثة الموصي ورجعت الهبة إلى الواهب.
أ-3) الشخصية اليقينية:
قلنا انه إذا ولد الجنين حيا أصبحت حينئذ شخصيته يقينية وشروط ذلك هي: - الميلاد (تمام الولادة)، و يقصد بتمام الولادة انفصال المولود أو الوليد انفصالا تاما عن جسم أمه فإذا مات المولود أثناء عملية الولادة لم تثبت له الشخصية القانونية اليقينية، ولا تهم طريق الولادة. - تحقق الحياة عند تمام الولادة، لا يكفي أن ينفصل المولود عن أمه بل يجب أن يكون متمتعا بالحياة في لحظة تمام الولادة ولو مات بعد ذلك بقليل، ويكون التأكد من تمام الولادة متمتعا بالحياة بكافة طرق الإثبات، وعلى رأسها المظاهر التي تدل على الحياة، (الاستهلال، التنفس، نبضات القلب، شهادة الشهود)، وعند الشك يستعين القاضي برأي أهل الخبرة، فأما القانون الفرنسي فيضيف شرطا ثالثا وهو القابلية للحياة، بمعنى أن يكون مستجمعا الأعضاء الأساسية التي من شأنها إبقائه على قيد الحياة.
ويتفق المشرع الجزائري كالمشرع المصري مع الأئمة الثلاث المالكي، الشافعي،و احمد و يختلف مع الإمام أبي حنيفة الذي يكتفي بانفصال معظم جسم الوليد عن أمه حيا.
أ-4) إثبات واقعة الميلاد:
طبقا (للمادة 26/1) مدني " تثبت الولادة و الوفاة بالسجلات المعدة لذلك ". إن وسيلة إثبات واقعة الميلاد هي في الأصل قيدها ( تسجيلها ) في السجلات الرسمية المعدة لهذا الغرض، ويعطى الشخص شهادة فور هذا القيد تسمى " شهادة الميلاد "، غير أن هذه الوسيلة ليست هي الوحيدة، فيمكن إثبات واقعت الميلاد بكل طرق الإثبات.
أ-5) التصريح بالولادة:
يتم من قبل الأب، أو الأم أو الطبيب أو القابلة أو أي شخص آخر حضر الولادة أو أي شخص ولدت الأم عنده (المادة62/1) تقنين الحالة المدنية. بحيث المدة التي يتم فيها التصريح هي في خلال خمسة (05) أيام من الولادة إلى ضابط الحالة المدنية، أما في الخارج ففي خلال عشرة (10) أيام من الولادة.
ب- نهاية الشخصية القانونية للشخص الطبيعي:
تنتهي شخصية الإنسان بموته وهذا هو الأصل، غير أنها قد تنتهي قبل التيقن من موته في حالة الموت الحكمي.
ب-1) نهاية الشخصية بالموت الحقيقي:
الأصل أن شخصية الإنسان تنتهي بموته حقيقة (المادة25/1) مدني، وهذا ما يسمى الموت الحقيقي أو الموت الطبيعي وذلك فور حدوث الوفاة، وبعد الوفاة تنتقل أموال التركة إلى الورثة بما عليها من ديون يتقسمونها (التركة) في حدود ما آل إليهم من أموال طبقا لقاعدة ( لا تركة إلا بعد سداد الديون ).
ب-2) نهاية الشخصية بالموت الحكمي:
تنتهي شخصية الإنسان بالموت الحكمي الذي يتقرر بناءا على حكم من القضاء، حيث لا يمكن الجزم بحياته أو بموته لذا يجب حسم مركزه الخاص واعتباره ميتا حكما، فتنتهي شخصيته القانونية بالتالي نهاية حكمية لا حقيقية. وطبقا (للمادة 109) من تقنين الأسرة لا يعتبر الشخص مفقودا إلا من تاريخ صدور حكم بالفقد بناءا على طلب من له مصلحة، ويلاحظ أن المفقود يختلف عن الغائب، لأن هذا الأخير (الغائب) تعلم حياته أما المفقود فهو من لا تعرف حياته من مماته. و يشترط لاعتبار الشخص مفقودا أن يكون غائبا مدة سنة فأكثر و تنقطع أخباره ويصدر حكم بفقده، و المفقود بعد صدور الحكم بفقده يعتبر حيا لذا يبقى له ماله و يترك له نصيب في الميراث، وفي الوصية، وتبقى زوجته على ذمته إلا إذا طلبت التطليق على أساس (المادة 53) أسرة " غياب الزوج بدون عذر أو نفقة لمدة سنة أو أكثر"
ب-3) صدور الحكم بالموت: بعد صدور الحكم بالفقد تأتي مرحلة الحكم بالموت وهنا يجب التمييز بين حالتين: (المادة 113) من تقنين الأسرة.
- أ - حالة الفقد في ظروف يغلب فيها الهلاك: هنا يتم الحكم بالموت بعد مرور أربعة (04) سنوات من صدور تاريخ الفقد بناءا على طلب من له مصلحة (المادة144) أسرة.
- ب - حالة الفقد في ظروف تغلب فيها السلامة: أربعة (04) سنوات زائد (+) مدة أخرى يراها القاضي مناسبة، فإن مضت المدتان كان للقاضي إصدار الحكم بالموت بناءا دائما على من له مصلحة.
و يترتب على صدور الحكم بالموت نفس آثار الموت الطبيعي: - انتهاء شخصيته القانونية كالميت حقيقة. - توزيع تركته. - جواز زواج زوجته ( طبعا إن شاءت). - عودة نصيبه في الميراث أو الوصية إلى من يستحقه من ورثة المورث أو الموصي.
ب-4) ظهور المفقود حيا بعد الحكم بموته:
إن الحكم بموت المفقود حكم اعتباري، لذا يترتب على ظهوره حيا بعد هذا الحكم سقوط الحكم وكأنه لم يكن، فيسترد شخصيته القانونية و كأنها لم تنتهي يوما وذلك بنا على طلب من له مصلحة في ذلك (المادة94) من تقنين الحالة المدنية. فما هو الحكم حينئذ بالنسبة إلى أمواله و زوجته ؟
- أ - بالنسبة لأمواله: طبقا (للمادة115) أسرة في حالة عودته أو ظهوره حيا، يسترجع ما بقي عينا من أمواله أو قيمة ما بيع منها.
- ب - بالنسبة لزوجته: لم يتضمن تقنين الأسرة تنظيما لهذه المسألة لذا يتعين الرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية طبقا (للمادة 222) أسرة التي تنص على أن " كل ما لم يرد النص عليه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية". و تتمثل هذه الأحكام في الآتي: - إذا وقع الزواج في عدة الموت الحكمي كان الزواج باطلا، فتعود إلى الزوج الأول ( العقد باطل ). - إذا وقع الزواج بعد انقضاء العدة ولم يدخل بها الزوج الثاني، تعود إلى الزوج الأول لأن الصلة الزوجية لم تصبح واقعية بعد. - إذا وقع الزواج بعد العدة و تم الدخول بها و كان الزوج الثاني سيء النية ( أي يعلم بحياة الزوج الأول)، كان الزواج الثاني باطلا و تعود إلى الزوج الأول. - إذا وقع الزواج بعد العدة وتم الدخول بها، وكان الزوج الثاني حسن النية، اعتبر الزواج صحيحا فلا تعود إىل الزوج الأول.




4- مميزات الشخص الطبيعي:
يتميز الشخص الطبيعي بخصائص أهمها:
- الاسم. - الموطن. - الحالة. - الأهلية.
1 - الأهلية: و الأهلية نوعان :
- أهلية وجوب. - أهلية أداء.
أ)- أهلية الوجوب : هي مدى صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق و التحمل بالالتزامات (الواجبات)، وهي تثبت للشخص بثبوت شخصيته القانونية، وهي تكون إما منعدمة أو ناقصة، أو كاملة. يلاحظ أنه إذا كانت الشخصية القانونية واحدة بالنسبة إلى الجميع بغض النظر عن الجنسية أو السن، فإن الأشخاص لا يتساوون في الحقوق و الالتزامات: - فالأجنبي له شخصية قانونية كالمواطن لكن حقوقه أضيق منه، كما أن المواطنين أنفسهم تثبت لهم شخصيات قانونية متساوية، لكنهم يتفاوتون في مدى حقوقهم من حيث الضيق و الاتساع. - فالقاصر مثلا لا يتمتع ببعض الحقوق عكس الراشد، لذا قلنا إذا كانت الشخصية القانونية هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق و التحمل بالالتزامات فإن أهلية الوجوب هي مدى صلاحية الشخص.
ب)-أهلية الأداء: هي قدرة الشخص على أن يقوم بنفسه بالتصرفات القانونية، أي هي قدرته على التعبير بنفسه عن إرادته، وهي تمر بثلاث مراحل ويمكننا ذكرها حسب الآتي:
ب-1) مرحلة انعدام الأهلية:
تبدأ بولادة الإنسان و تنتهي ببلوغه سن التمييز وهو 13 سنة (المادة 43/2) مدني و يسمى الشخص في هذه المرحلة بالصبي غير المميز. و جميع تصرفات الصبي غير المميز أو عديم الأهلية لصغر السن باطلة بطلانا مطلقا (المادة42/1) مدني و(المادة82) أسرة.
ب-2) مرحلة نقص الأهلية:
تبدأ ببلوغ الشخص سن التمييز و تنتهي ببلوغه سن الرشد وهو 19 سنة (المادة40) مدني، و يسمى الشخص في هذه المرحلة بالصبي المميز، أو ناقص الأهلية، بسبب صغر لسن (المادة43) مدني. وحكم تصرفاته هي :
- التصرفات النافعة نفعا محضا ( كقبول الهبة ) تكون صحيحة، كما لو صدرت من راشد (83) أسرة.
- التصرفات الضارة ضررا محضا ( تقديم هبة ) تكون باطلة بطلانا مطلقا (83) أسرة.
- التصرفات الدائرة بين النفع و الضار ( البيع ) تنعقد صحيحة، كما لو صدرت من راشد لكنها تكون قابلة للإبطال بحيث يستطيع الصبي المميز بعد بلوغه سن الرشد إما أن يجيزها فتستمر صحيحة مرتبة لأثرها كما كانت أو يطلب إبطالها، فتبطل بأثر رجعي (المادة 101/2) مدني.
و يلاحظ أن (المادة 83) أسرة تنص على التصرفات الدائرة بين النفع و الضرر، موقوفة على إجازة الولي أو الوصي بمعنى تنعقد صحيحة لكنها لا ترتب أثرها إلا بعد أن يجيزها الولي أو الوصي، هكذا تكون هذه التصرفات قابلة للإبطال و موقوفة في تقنين الأسرة.
ب-3) مرحلة كمال الأهلية:
تبدأ ببلوغ سن الرشد و تستمر حتى وفاته، و يسمى الشخص في هذه المرحلة الراشد وجميع تصرفات الراشد تكون صحيحة بدون النظر إلى طبيعتها.
2- عوارض الأهلية:
إن الإنسان الراشد قد تتعرض أهليته إلى عوارض معينة تجعله إما عديم الأهلية ( الجنون و العته ) أو ناقص الأهلية ( السفه و الغفلة ) وذلك بداية من تاريخ صدور حكم من المحكمة بالحجر عليه أي بمنعه من التصرف.
أ)- العوارض التي تعدم الأهلية: الجنون و العته :
أ-1) الجنون: هو مرض يصيب العقل فيعدم التمييز و الإدراك لدى المصاب، فيصبح عديم الأهلية. لم يفرق المشرع الجزائري في التقنين المدني بين الجنون المطبق و الجنون المتقطع الذي تتخلله فترات إفاقة و ذلك على عكس الفقه الإسلامي.
أ-2) العته : هو مرض يصيب العقل فيجعل المريض قليل الفهم، مخلطا للكلام و فاسد التدبير، لكنه لا يصل إلى مرتبة الجنون، وقد سواه القانون الجزائري في الحكم بالمجنون، فجعله أيضا عديم الأهلية (المادة 42/1) مدني.
أ-3) حكم تصرفات المجنون و المعتوه:
نميز بين مرحلتين (المادة 10) أسرة:
- التصرفات الصادرة منهما من قبل بداية تاريخ صدور الحكم بالحجر عليهما، فهي باطلة بطلانا مطلقا. - التصرفات الصادرة منهما قبل الحجر عليهما هنا حالتان: 1- تكون هذه التصرفات صحيحة إذا لم تكن حالة الجنون أو العتاه ظاهرة و شائعة بين الناس وقت صدورها، كما تكون صحيحة إذا كان المتعاقد مع المجنون أو المعتوه يجهل حالة الجنون أو العتاه وقت التعاقد. 2- تكون هذه التصرفات باطلة في الحالة العكسية.
ب)- العوارض المنقصة للأهلية: السفه و الغفلة :
ب-1) السفه : هو تبذير الشخص لأمواله و تبديدها على غير ما يقضي العقل، وهو يضعف قدرة السفيه على الحجر على أمواله و التدبير في أمواله، وهو طبقا للمادة (43 مدني) يعتبر بعد الحجر عليه في حكم الصبي المميز أي ( ناقص الأهلية ).
ب-2) حكم تصرفاته : حـــــالــــتـــــان:
1- بعد الحجر عليه: هنا تأخذ تصرفاته حكم تصرفات الصبي المميز. 2- قبل الحجر عليه: الأصل أن تصرفاته صحيحة و ذلك بشرط: - أن لا يكون تصرف السفه نتيجة استغلال السفه من طرف من تعاقد معه الذي كان يعلم بحالته. - أن لا يكون تصرف السفه نتيجة تواطؤ بينه و بين المتعاقد معه من أجل إفلات أموال السفه من الحجر.
ب-3) الغفلة: هي تلك السذاجة التي تجعل الشخص يغبن في معاملاته غبنا فاحشا، نظرا لسلامة قلبه و بساطة عقله لذا يحكم عليه كالسفيه.
ب-4) حكم تصرفاته:
طبقا للمادة (43 مدني) يعتبر ذو الغفلة كالسفيه و تسري عليه أحكامه.
ملاحظة: لم يرد ذكر كلمة الغفلة أو كلمة ذي الغفلة في تقنين الأسرة




عنوان الموضوع : بحث حول مفهوم نظرية الحق // الموقع : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: alraia


توقيع : alraia





2012-06-05, 21:30
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مبدع
الرتبه:
عضو مبدع
الصورة الرمزية


البيانات
الجزائر
firefox
انثى
عدد المساهمات: 1168
تاريخ التسجيل: 09/10/2009
العمر: 17
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.amaltilimsan.net/

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم نظرية الحق



عييت وانا ناراها








عنوان الموضوع : بحث حول مفهوم نظرية الحق // الموقع : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: منال


توقيع : منال





2012-06-05, 22:38
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة عامة
الرتبه:
مشرفة عامة
الصورة الرمزية


البيانات
الجزائر
google chrome
انثى
الدولة: الجزائر
عدد المساهمات: 760
تاريخ التسجيل: 04/05/2012
العمر: 16
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.amaltilimsan.net/

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم نظرية الحق







عنوان الموضوع : بحث حول مفهوم نظرية الحق // الموقع : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: alraia


توقيع : alraia





2012-07-29, 17:28
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Admin
الرتبه:
Admin
الصورة الرمزية


البيانات
الجزائر
firefox
ذكر
عدد المساهمات: 12122
تاريخ التسجيل: 17/03/2009
العمر: 23
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.amaltilimsan.net

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم نظرية الحق



شكرا لك موضوع جد مفيد




عنوان الموضوع : بحث حول مفهوم نظرية الحق // الموقع : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: moufdi


توقيع : moufdi


2012-08-02, 14:52
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة عامة
الرتبه:
مشرفة عامة
الصورة الرمزية


البيانات
الجزائر
google chrome
انثى
الدولة: الجزائر
عدد المساهمات: 760
تاريخ التسجيل: 04/05/2012
العمر: 16
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.amaltilimsan.net/

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم نظرية الحق



العفو أخي
شكرا على المرور




عنوان الموضوع : بحث حول مفهوم نظرية الحق // الموقع : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: alraia


توقيع : alraia





2014-07-22, 14:42
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فعال
الرتبه:
عضو فعال
الصورة الرمزية


البيانات
السودان
firefox
ذكر
الدولة: السودان
عدد المساهمات: 199
تاريخ التسجيل: 20/05/2010
العمر: 44
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://www.amaltilimsan.net/

مُساهمةموضوع: الحق في قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة1983م



تعريفه: هو ما قام على العدالة او الانصاف وسائر احكام القانون ومبادئي الاخلاق.
الحق الشخصي: هو رابطة قانونية بين دائن ومدين يطلب بمقتضاها الدائن مديونيته بنقل حق عيني او القيام بعمل او الامتناع عن عمل.
ـالحق العيني: هو سلطة مباشرة على شئ معين يعطيها القانون لشخص معين.
ـ الحق المعنوي: هو الحق الذي يرد على شئ غير عادي كحق الوؤلف في مؤلفه وكحق المخترع في مخترعه.
حق الارتفاق:هو حق عيني يحد من منفعة عقارلفائدة عقار اخر.




عنوان الموضوع : بحث حول مفهوم نظرية الحق // الموقع : منتديات أمل تلمسان // الكاتب: احمد كودي تربة


توقيع : احمد كودي تربة





إرسال مساهمة في موضوع

مواضيع مماثلة

الــرد الســـريـع
..









الساعة الآن.


جميع الحقوق محفوظة لمنتديات أمل تلمسان
حقوق الطبع والنشر 2013 - 2014
تحويل منتديات أمل تلمسان

 
تحويل منتديات أمل تلمسان تصميم بداية